أخر الاخبار
Untitled Document
بين الوطن و"التعامل العقاري" الرخيص!
 ()
الاتحاد الحيفاوية

 

رئيس حكومة اليمين الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، اقترح عام 2014 على إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما خطة تقضي بضم الكتل الاستيطانية المقامة على أراضي الضفة الغربية المحتلة، مقابل مساحات شمال سيناء المصرية للفلسطينيين.. وهناك معلومات بأن الادارة المريكية الحالية تنوي وضع هذه "الأفكار" على الطاولة، لا بل إن صحيفة "نيويورك تايمز" قالت الشهر الماضي، إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، عرض خطة مماثلة أمام الرئيس الفلسطيني محمود عباس، وسط تهديد باستبداله!


والحقيقة أن هذا ما يصح تسميته بالتعامل العقاري مع قضية الأرض والوطن.. ويبدو أنه بالرغم من الشعارات المنفوخة المحاطة بالضجيج والصراخ عن العلاقة بالأرض وسردياتها وأساطيرها، والتي يكثر نتنياهو من تسويقها، فإنه ينظر للأمر بمنظور التاجر، ويظن أن الشعب الفلسطيني يرتبط بأرضه بهذه الطريقة أيضا.. ها هو الغرور الصهيوني الذي يستعلي على الفلسطيني وينكر عليه ارتباطه بوطنه، ينكشف مرة واحدة.. ويتضح على الملأ من الذي يرتبط بهذه البلاد لأنه جزء حيّ منها وهي جزء نابض منه، ومن الذي يراها مجرد مشروع استثمار واستعمار.. هذا ما ينطبق تماما على الحركة الصهيونية.


كذلك، فإن مجرد التفكير "ببديل سيناء" يكشف أيضا الاستخفاف الاسرائيلي بالشعب المصري وكأنه سيتنازل عن أي جزء من بلده لإرضاء أطماع وأوهام متعصبي الاستيطان الكولونيالي في الضفة الغربية المحتلة.. إن الشعب الفلسطيني كشقيقه المصري شعب حي عميق الجذور وكبير الحضور في وطنه. وهو لن يقبل "حتى لو جوبه بالموت" بيع حقوقه في مزاد الامبريالية والصهيونية والرجعية. ويجب على نتنياهو وأشباهه إعادة النظر في كل فرضياتهم الأساسية الخاطئة بل الخرقاء!


إن الحل أو التسوية كانت ولا زالت واضحة المبادئ وأهمها الاعتراف الكامل والواضح بالحقوق العادلة للشعب الفلسطيني وأولها تقرير مصيره في وطنه كسائر شعوب العالم. أما مقترحات نتنياهو التي يبدو أن ترامب يكررها اليوم فمعروف أين سيكون موقعها بالضبط.. في مزبلة التاريخ!

 

نشر الجمعة 12 يناير, 2018 (اخر تحديث) 12 يناير, 2018 الساعة 12:50
عدد التعليقات [0] عدد الطباعة [0] عدد الارسال [0] عدد القراءات [178]