Untitled Document
خلال لقاء سياسي على شرف العاشر من شباط: حزب الشعب يدعو لإستراتيجية وطنية موحدة قادرة على المواجهة
 ()

دعا حزب الشعب الفلسطيني إلى اعتماد إستراتيجية وطنية موحدة قادرة على مواجهة التطورات الجارية، وتأخذ بالجماهير الشعبية نحو تعزيز صمودها ونضالها في وجه مخططات الاحتلال الإسرائيلي العنصرية والتصفوية .


 جاء ذلك خلا لقاء سياسي نظمه الحزب في مقره بمحافظة شمال غزة، بمشاركة عضوي المكتب السياسي للحزب، طلعت الصفدي ونافذ غنيم، وعضو اللجنة المركزية وسكرتير المحافظة رفيق المصري، وبحضور حشد من أعضاء وكوادر الحزب .


وأشار الصفدي إلى المخاطر التي تتعرض  لها القضية الوطنية قائلا " هناك عدة مخاطر يواجهها شعبنا، أولا بسبب حالة الانقسام، وغياب الإستراتيجية الوطنية الموحدة، وتشتت الخطاب السياسي، وضعف مقومات صمود الشعب، وسيادة روح الإحباط واليأس والرغبة بالهجرة وخصوصا بين أوساط الشباب، وثانيا، بسبب الحالة العربية المشتتة والمتصارعة داخليا وفيما بينها، مما غلب قضاياها الخاصة على حساب القضية الفلسطينية التي كانت دائما في صلب ومحور الاهتمامات العربية، وكذلك ما تمارسه بعض الدول من اجراءات تطبيعية مع الاسرائيليين متجاوزين بذلك جوهر المبادرة العربية، وثالثا، بسبب المتغيرات الدولية وصعود اليمين في عدة دول، لا سيما نتائج الانتخابات الأمريكية الأخيرة، وانتخاب الرئيس " ترامب" وسياساته التي تنذر  بمستقبل غير مريح للفلسطينيين، والى جانب هذا كله وهو الأساس، ممارسات إسرائيل العدوانية بحق شعبنا وقضيته، وبخاصة ما اتخذه الكنيست الإسرائيلي مؤخر من قرار التسوية القاضي  " بقانونية "مصادرة الأراضي الفلسطينية أي كانت لصالح الاستيطان في الضفة الغربية "


وأضاف الصفدي "ورغم ذلك هناك مؤشرات هامة تنتصر لقضية شعبنا، ومنها قراري الامم المتحدة ومجلس الامن الاخيرة وهي هامة ويجب البناء عليها، وكذلك اعتراف المزيد من الدول وبرلماناتها بالقضية الفلسطينية، واتساع حملة المقاطعة لمنتجات المستوطنات، وايضا انحسار موجة تقسيم المنطقة العربية لصالح السياسات المعادية لامتنا العربية ولشعبنا وبخاصة في سوريا ومصر وتونس وغيرها .


من ناحيته أشار غنيم أهمية إعادة النظر في كل الفعل السياسي الفلسطيني بما يتلاءم مع المرحلة وخطورتها وتعقيداتها، مؤكدا على ان محركات الفعل القائم وتأثيراته على أوضاعنا، أقوى من قدرة أي فصيل او جهة على مواجهته منفردا، موضحا بان هناك تأثيرات عربية وإقليمية ودولية باتت تتحكم بنسبة كبيرة في التفاعلات الفلسطينية ومخرجاتها، الأمر الذي يؤثر بل ويتحكم في الإرادة الفلسطينية التي لم تعد مطلقة اليد وحرة في تحقيق كل ما تريده، داعيا إلى ضرورة تغليب المصلحة الوطنية العليا على كافة المصالح الحزبية الضيقة أي كانت .


وقال عن دور الحزب " لقد لعب الحزب دورا تاريخيا على مدار القضية الفلسطينية، واستطاع تقديم رؤى وحلول طليعية خلاقة في أدق واخطر المراحل، ونحن اليوم مطالبون باستمرار ذلك، ونحن في حزب الشعب وخلا الآونة الأخيرة تقدمنا بمقترح تشكيل المجلس التأسيسي للدولة الفلسطينية كمشروع اشتباك سياسي مع الاحتلال ، وكرافعة باتجاه إنهاء حالة الانقسام والتجاوز التدريجي لقيود اتفاق أوسلو واتفاقية باريس الاقتصادية، ولإدارة الحالة الداخلية بما يعزز صمود الشعب ويعظم من الحالة الكفاحية لديهم، لكن هذا المشروع لم يتم التفاعل معه كما يجب " .


وأكد غنيم على أن طليعية الحزب يجب أن تتعزز بالممارسة العملية بما يقنع الجميع بهذا الدور الطليعي، لا سيما على مستوى الانخراط في قضايا الناس اليومية، والاستمرار في تقديم المواقف والرؤى السياسية الناضجة، والعمل على تفعيلها بما يستطيعه الحزب، ومواصلة التصدي لكافة الانتهاكات التي يعاني منها شعبنا سواء كانت بسبب الممارسات الإسرائيلية الإجرامية، او بسبب سوء الإدارة والممارسات الداخلية في الضفة الغربية وقطاع غزة .


وفي مداخلته، رحب المصري بكافة الحضور، مؤكدا على أهمية إحياء الذكرى الخامسة الثلاثون لإعادة تأسيس الحزب، واصفا إياها بمناسبة وطنية عزيزة على قلوب أعضاء الحزب والأحرار كافة، ومشيرا الى ان العاشر من شباط سيبقى رمزا للمبدئية والصدق السياسي، والانحياز المبدئي لقضايا الفقراء والكادحين والمسحوقين .


واستعرض المصري تاريخ الحزب وارتباطه بنشأة وتطور القضية الفلسطينية، موضحا، بان إعادة التأسيس يعني ان انطلاقة الحزب قد سبقت ذلك، وهو ما تم فعلا مع عشرينات القرن المنصرم، مشيرا الى المنعطفات التي واجهت الحزب، والتي أجبرته عل تطوير مضمونه، وكذلك تغير اسمه اكثر من مره وصولا الى حزب الشعب الفلسطيني، كما توقف امام دلالات قبول الحزب في حينه لقرار التقسيم قائلا " لقد وافق حزبنا على قرار التقسيم رقم " 181" معتبرا إياه أفضل الحلول السيئة برغم رفضه إياه في بداية الأمر، لكن ما دفع الحزب لذلك، هو إدراكه لنوايا ومخططات الحركة الصهيونية التي كانت تسعى لتهجير ابناء شعبنا عن ديارهم ومصادرة أراضيهم، وإفشال هدف إقامة الدولة العربية الفلسطينية على ما يقارب نصف فلسطين التاريخية، لقد كانت موافقة حزبنا نابعة من قناعته بحماية شعبنا وقضيتنا من التصفية، وبسبب عدم الأخذ بموقف حزبنا في حينه، مازال شعبنا والى يومنا هذا نتجرع النكبات والمجازر والتصفيات السياسية، وها نحن اليوم نطالب بأقل من ربع ارض فلسطين التاريخية، ونحن غير قادرين على تحقيق ذلك، بل ونتعرض لمزيد من تصفية حقوقنا، وأصبح وجودنا فوق الأرض مهدد هو أيضا " .


وفي ختام اللقاء، قدم الحزب الدروع التكريمة لعائلات شهداء الحزب، معاهدا إياهم لاستمرار مسيرة النضال والتضحية، إلى أن يحقق شعبنا أهدافه في الحرية الاستقلال والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس .

 

 

نشر الأحد 12 فبراير, 2017 (اخر تحديث) 12 فبراير, 2017 الساعة 11:12
عدد التعليقات [0] عدد الطباعة [0] عدد الارسال [0] عدد القراءات [844]