Untitled Document
هل نمتلك الحكمة وبعد النظر مما يدور في المنطقة
 ()

 

طلعت الصفدي *

 

 

الصراع الذي يدور في الاقليم والمنطقة العربية بين قوى الرجعية العربية والاسلامية داعمة الإسلام السياسي وتفريخاته المختلفة، هذه القوى هي ممولة الإرهاب والمجموعات المسلحة المتطرفة والتكفيرية والمرتزقة وداعمه له بهدف تفتيت الدول الوطنية.

 

ان ما يدور من صراع ليس صراعا بين قوى التحرر الوطني وقوى الظلام والتخلف حتى نحدد موقفنا بوقوفنا مع قوى التحرر والتقدم. ولهذا فأننا نرى ان الصراعات الانية بين قوى الرجعية تصب في خدمة الولايات المتحدة الامريكية والنظام الرأسمالي العالمي والغرب الاستعماري واسرائيل.

 

ان الصراعات بين قوى الرجعية العربية لا تحدث من أجل تحرير الشعوب العربية من التبعية والقهر والارهاب وضمان مقدرات هذه الشعوب التي تأن من الفقر والجهل والمرض والاستبداد والتخلف.

 

للاسف فان بعض القوى الوطنية والاسلامية تنحاز لهذا الطرف أو ذاك بهدف الحفاظ على علاقة تبعية لولي النعمة. والسؤال الهام من المستفيد من هذه الصراعات ؟؟؟.

 

 هل الصراع في المنطقة والاقليم من أجل تحرر الشعوب واستقلالها سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا واللحاق بركب الحضارة والتطور ؟؟؟

 

هل الصراع والتوتر من أجل القضية الوطنية الفلسطينية وحماية الشعب الفلسطيني ونصرته من تغول الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه واعتداءاتهم اليومية على المقدسات الاسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الاقصى ؟؟

 

اعتقد لا وألف لا ...ولهذا لا بد من امتلاك الحكمة والبصيرة وعدم الوقوع في مستنقع الانحياز لهذا الطرف أو ذاك.

 

المعارك والصراعات بكاملها ليست بهدف تحرير الشعوب العربية والاسلامية بل بهدف تقسيم العالم العربي وتجزئته وتحويل دوله الى مراكز تخريبية واستمرار الصراعات كضمانة لتدخلاتها وفرض رؤاها المذهبية والعرقية والطائفية وخدمة للمصالح الأجنبية التي تعيش على هذه الصراعات والتكتلات.

 

 نحن كشعب فلسطيني بحاجة الى البعدين العربي والاسلامي وضمان مساندتهما السياسية والمعنوية والمادية لتعزيز صمود شعبنا على أرضه.

ولهذا فعلينا أن لا ننخرط في تكتلات مع هذا الطرف أو ذاك وتجربتنا السابقة تؤكد أننا الخاسرون عندما أيدنا احتلال الكويت.

 

 فلتتوقف كل الالسنة والتحركات التي تخلق لنا المشاكل لان تدخلنا في هذه الصراعات لن يجلب لنا سوى الدمار والمحاصرة.

 

 فهل نمتلك الحكمة والروية وبعد النظر؟؟ فان اجلا او عاجلا ستعود الامور الى مجاريها شئنا أو أبينا.

 

 

 

* عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني

 

 

 

نشر السبت 10 يونيو, 2017 (اخر تحديث) 10 يونيو, 2017 الساعة 00:13
عدد التعليقات [0] عدد الطباعة [0] عدد الارسال [0] عدد القراءات [1108]