أخر الاخبار
Untitled Document
محادثات سرية وأهداف علنيّة
 ()
الاتحاد الحيفاوية

 

بين حديث يتكرر عما يوصف بـ"صفقة القرن"، وتوالي التسريبات عن "حلف استراتيجي"، تتزايد خطورة الصورة الآخذة بالتبلور: أنظمة امريكا العربية في المنطقة تعزز علاقات مصالح خلف الكواليس مع حكّام اسرائيل، وعلى حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه.


فتاريخ هذه الأنظمة مع هذه القضية العادلة أكثر من إشكاليّ.. حين شنت حكومة اليمين حرب لبنان الأولى عام 1982، ضمن عدوان تصفوي للقضية الفلسطينية، وقضية اللاجئين خصوصًا، فإن الأنظمة التي تتحدث بوقاحة اليوم باسم الشعب الفلسطيني حين تلتقي مع سيدها الأمريكي، قامت بالوقوف على الحياد.. وغير الكلام الفارغ عديم الوقع والأثر لم يسمع منها العرب وغير العرب!


وجاءت بعدها انتفاضتان فلسطينيتان وعدوان تلو العدوان على قطاع غزة، وسط استخدام جيش الاحتلال الاسرائيلي كافة اشكال القمع ووسائل الفتك والتدمير.. فماذا فعلت تلك الأنظمة؟ هل بعثت برسالة واحدة – رسالة نقول، ليس صاروخًا! - ذات وزن ضاغط الى راعيها الأمريكي ليوقف العدوان؟! الجواب لا كبيرة.


هذه أمثلة فقط على حقيقة المواقف العملية والممارسات الفعلية لهذه الأنظمة. لكن عمر القضية الفلسطينية هو بعمر هذه العمالة السلطوية العربية. فهي لم تسعَ أمس ولا تسعى اليوم الى إحقاق أيّ من حقوق الشعب الفلسطيني العادلة، بل تنسجم في الترتيبات الأمريكية الجديدة لاستعادة الهيمنة المتآكلة في المنطقة.


صحيفة ذي تايمز البريطانية كشفت أمس عن محادثات سرية اسرائيلية-سعودية للدفع بعلاقات اقتصادية كمقدمة على ما يبدو للخروج بـ"الحلف الاستراتيجي" بين الأدوات الأمريكية، ضد القوى الرافضة ان تُحشر كالماشية في حظيرة الكاوبوي! وهذا يدفعنا للتحذير للمرة الألف مما يمكن أن يُجهّز ويُطبخ، ما يستدعي ردًا فلسطينيًا بحجم ووزن الخطر الهائل المتلبّد.. هل نناشد ونهتف مرة أخرى: الوحدة الوطنية، الوحدة الوطنية؟.. ألم يستوعب لاعبو الانقسام خطر الساعة، بعد؟!

 

نشر الأحد 18 يونيو, 2017 (اخر تحديث) 18 يونيو, 2017 الساعة 12:24
عدد التعليقات [0] عدد الطباعة [0] عدد الارسال [0] عدد القراءات [837]