أخر الاخبار
Untitled Document
زيادة نسبة تلوث بحر غزة تصيب سوق السمك الطازج بالركود
 ()

 

كتب فايز أبو عون:

 

أدى تخوف المواطنين من زيادة نسبة تلوث مياه البحر بمياه الصرف الصحي التي تتدفق فيه يومياً بكميات كبيرة جداً دون معالجة، إلى عزوف الكثير منهم عن شراء الأسماك الطازجة، ولجوئهم إلى شراء الأسماك المجمدة المستوردة.

 

ورغم عدم معرفة الكثير من المواطنين بمدى صحية الأسماك المجمدة، وتاريخ تجميدها وانتهائه، والمصدر الواردة منه، إلا أنهم يشعرون أن مثل هذه الأسماك ربما تم اصطيادها من أماكن غير ملوثة بالمياه العادمة، الرمادية منها والعادية.

 

ويلجأ المواطنون إلى شراء أنواع محددة من الأسماك المجمدة لرخص ثمنها مقابل الأسماك الطازجة في السوق المحلية، كسمك الجرع الذي يصل سعر الكيلو الواحد منه 12 شيكلا، والدنيس بسعر 14 شيكلا للكيلو الواحد، وسمك البقليه المقطوع رأسه بـ8 شواكل للكيلو.

 

وكانت سلطة جودة البيئة في غزة، أعلنت في الرابع عشر من الشهر الجاري، أن نتائج الفحص الجديد لجودة مياه شاطئ محافظات غزة، أظهرت ارتفاع نسبة التلوث بدرجة كبيرة حيث وصلت إلى 73% من طول الشاطئ الكلي.

 

وأوضحت سلطة جودة البيئة التي نفذت هذا الفحص في مختبرات وزارة الصحة، وتم جمع العينات بمساعدة الشرطة البحرية، بيَّنت أن تلوث مياه البحر بالمياه العادمة أثر بشكل كبير على جودة الأسماك التي يتم اصطيادها على مسافات قريبة من الشاطئ.

 

وقالت إن السبب في هذا التلوث يعود إلى استمرار وتفاقم أزمة انقطاع التيار الكهربائي ما تسبب في تصريف أكثر من 110 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي إلى شاطئ البحر بدون معالجة.

 

يُذكر أن منظمة الصحة العالمية WHO ذكرت في مصادرها ذات العلاقة بأن السباحة في مياه ملوثة بالصرف الصحي تتسبب في حدوث التهابات الجهاز التنفسي العلوي والتهابات العيون والآذان وتجويف الأنف والجلد، إضافة إلى التهابات الجهاز الهضمي لمن يبتلعون هذه المياه أثناء السباحة.

 

وفي هذا السياق، يقول صاحب محل لبيع المجمدات في سوق جباليا التاجر حسام فوزي (26 عاماً)، إنه من الملاحظ إقبال المواطنين بشكل كبير على شراء ما هو متوفر من الأسماك المجمدة في السوق المحلية، بالرغم من محدودية أنواعها.

 

وأضاف فوزي، إن الكثير من المواطنين يُرجعون لجوءهم لشراء هذه الأنواع من الأسماك المجمدة، خاصة الجرع والدنيس والسردينة والبقليه وأنواعا أخرى متوفرة، إلى ما يُضخ في البحر وعلى مسافات قريبة من الشاطئ من كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي، ناهيك عن منع سلطات الاحتلال للصيد في مسافات أكثر من 6 ميلات بحرية، قد لا تكون أصابها التلوث نوعاً "ما".

 

وأشار إلى أن عدم إمكانية تهريب الأسماك الطازجة من مصر لغزة عبر الأنفاق بسبب الإجراءات الأمنية المشددة على الحدود الجنوبية للقطاع، أدى إلى لجوء المواطنين إلى شراء المجمد منها لتلبية احتياج الموائد الغزية لهذا النوع من الطعام.

 

من جانبه، قال المواطن محمود رويشد (42 عاماً)، إن تلوث البحر جعله يعزف عن شراء أي نوع من الأسماك التي يتم اصطيادها من بحر غزة، كما أنه يمتنع منذ البداية عن شراء الأسماك المجمدة لعدم معرفته مصدرها الحقيقي، ومدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي، خاصة أن الكثير من التجار عند اقتراب موعد انتهاء تاريخ التجميد، يلجؤون إلى تغيير هذه التواريخ بأخرى ولمدة بعيدة تفسح لهم المجال لبيعها حتى وإن كان بسعرها الرسمي دون أرباح.


ولفت رويشد إلى أنه لوقت ليس بالبعيد كان يشتري الأسماك المهربة من مصر لغزة عبر الأنفاق وذلك بعد فحصها جيداً والتأكد من أنه تم اصطيادها قريباً، وأنه تم حفظها في درجات برودة مناسبة.

 

رئيس اتحاد لجان الصيادين في اتحاد العمل الزراعي زكريا بكر، قال "إن منع إدخال الأسماك من مصر إلى غزة وبشكل يومي، وامتناع بعض المواطنين عن شراء ما يتم اصطياده من بحر القطاع بالرغم من خلوه من أي ملوثات كانت لبعده عن أماكن ضخ المياه العادمة، أدى إلى ركود كبير في شراء الأسماك الطازجة، واللجوء لشراء الأسماك المجمدة المستوردة من داخل إسرائيل والتي لا يُعرف تواريخ تجميدها بالضبط ومدى صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

 

وأكد بكر أن شراء الأسماك المجمدة من إسرائيل، يُساهم في دعم الاقتصاد الإسرائيلي ودعم الآلة العسكرية التي تقتل وتدمر المواطنين في الضفة وغزة والقدس، مشدداً على قيام لجنة حماية المستهلك، والحملات المختلفة لمقاطعة المنتجات الإسرائيلية بواجبها الوطني في منع استيراد هذه الأسماك، وحث المواطنين على شراء الأسماك الطازجة المحلية، خاصة وأنه يتم اصطيادها من مسافات عميقة في البحر رغم ما يتعرض له الصيادون من أخطار جسيمة.

 

المصدر: جريدة الأيام

 

 

نشر الاثنين 31 يوليو, 2017 (اخر تحديث) 31 يوليو, 2017 الساعة 08:31
عدد التعليقات [0] عدد الطباعة [0] عدد الارسال [0] عدد القراءات [1044]