أخر الاخبار
Untitled Document
قوى اليسار هي الاحرص على انهاء الانقسام و تعزيز الوحدة الوطنية
 ()
طلعت الصفدي

 

مواقع التواصل الاجتماعي ليست وسائل اعلامية يتم فيها بث الاحقاد على قوى سياسية لها تاريخها الكفاحي منذ زمن بعيد.  قوى لم تخن الشعب والارض والوطن ولا القضية الفلسطينية، ولم تتلاعب بعواطف الناس. ولم تفرض عليهم أفكارا منافية للواقع وتتناقض كليا مع أسس المعارف السياسية والفكرية.

 

هذه القوى لم تصدر فتوى للفهم الخاطئ لقوانين التطور في الحياة والمجتمع والتفكير البشري ...فهذه قوانين ليست مرهونة بذاتنا وانما قوانين موضوعية علينا فهمها والعمل على تسخيرها لخدمة المجتمع.

 

 للأسف يتهجم البعض على الماركسية والماركسيين دون معرفة أن الماركسيين يؤكدون أن الماركسية ليست قرانا ولا انجيلا ولا توراة وليست دينا. بل هي نظرية ثورية قابلة للتطور بما يتلاءم مع واقع المجتمع وهي ليست قسما واحدا بل تتكون من ثلاث أقسام فلسفة واقتصاد واشتراكية. ويعتبر الديالكتيك ومنهجها المادي الجدلي هو أداتها التي تحاول من خلاله تفسير العالم وكل الظواهر الطبيعية والمجتمعية وتسعى لتغييره ولهذا فالماركسية منهجا للعمل ومرشدا لتغيير الواقع.

 

الماركسية ليست أفكارا جامدة ومتحجرة لأنها تؤكد على الحركة والتطور وهي منافية للثبات والجمود.

 

القوى الفلسطينية التي تتبنى الماركسية بما فيها حزب الشعب الفلسطيني والجبهتين الشعبية والديمقراطية وفدا وشخصيات يسارية ماركسية لم تفرط بالقضية الوطنية الفلسطينية ولا تتوانى في الدفاع عن قضايا الجماهير الشعبية. وتسعى حسب امكانياتها الذاتية أن تلعب دورا لتغيير الواقع والتخلص من الاحتلال الاسرائيلي. والعمل من أجل بناء مجتمع انساني ودولة مدنية حديثة تؤمن بالمواطنة وحقوق الانسان ... الخ

 

 كل القوى الفلسطينية اليسارية رحبت بالمصالحة واصدرت تأكيدا على هذا التوجه في بياناتها المختلفة والمجتمعة. لكن تبقى اسئلة كثيرة مشروعة مثل:

 

 لماذا الصمت الاسرائيلي وكأنها مؤيدة للمصالحة ؟؟

 

ولماذا هذا الترحيب من الولايات المتحدة الامريكية والاتحاد الاوروبي بها ؟؟وهم الداعمون للاحتلال الاسرائيلي !!! هل تغيرت انسانيتهم بعد 11 عاما من الانقسام والحصار ؟؟

 

وهناك عشرات الاسئلة المهمة والهامة يجب طرحها والبحث عن السر في هذا التغير المفاجئ من خلال حوارات ونقاشات وجدل بين النخب السياسية والمفكرين.

 

 الشك والواقع والممارسة على الارض توصلنا الى الحقيقة واليقين. ام علينا أن نغمض العيون ونغلق الاذان ونقطع الالسن من جذورها ونعيش السراب الخادع!!!!

ولابد من طرح السؤال هل هناك طبخة وصفقة اقليمية ودولية لتصفية القضية الفلسطينية ؟؟؟

 

 اليس ذلك يتطلب الحذر واليقظة من الكل الوطني وفهم ما يجري من حولنا ام ننتظر ان يقع المحظور.

 

لا أحد من قوى اليسار الا ومصلحته في انهاء الانقسام والحصار وتعزيز الوحدة الوطنية واعادة قطاع غزة الى حضن الشرعية الفلسطينية لمواجهة العدو الحقيقي لشعبنا. وجميعهم ثمنوا الدور المصري الكبير ورعايته للمصالحة والضامن لنجاحها.

 

نشر الاربعاء 11 اوكتوبر, 2017 (اخر تحديث) 11 اوكتوبر, 2017 الساعة 20:34
عدد التعليقات [0] عدد الطباعة [0] عدد الارسال [0] عدد القراءات [465]